مقترح البحث


في عصرنا الحالي عصر المنجزات وتسارع المعلومات وتطور المعرفة ، ظهرت مصطلحات تعليمية بصيغ تربوية جديدة لم تكن معروفة من قبل وتدل على مدى الانتشار القوي للتقنية في حياة البشر وذلك بسبب اختراع الحاسب الآلي وبرمجياته ووسائطه المتعددة , وفي ظل الثورة المعرفية وتقنية المعلومات والاتصالات والتطور الذي أحدثته في كل المصادر الرقمية والأنظمة الإلكترونية ، تستدعى بالضرورة الى إعادة النظر في أساليب التعليم والتعلم لتتواكب مع تطلعات هذا الجيل الذي يعاصر التقنيات بشكل مستمر ومتزامن مع آخر مايتوصل إليه .

إن الاقتصاد في التقنية يعتمد على قوة الانتاج و قوة وسائل النشر والتوزيع والاستهلاك ،والذي يحتاج الى توفير الأنظمة الإلكترونية والمقررات التفاعلية والمصادر الرقمية لتحقيق الاستخدام الأمثل للتقنية التي تساهم في دعم التعليم والتعلم كما ونوعا.

بدأ الاهتمام بالتربية والتعليم بالاستفادة من قدرات الحاسب الآلي وإدخاله في عملية التعليم واستخدامه كوسيلة تعليمية مساعدة للتعليم ومعززة له، ثم بدأ الاتجاه في البحث عن أفضل الطرق والأساليب لتوفير بيئة تعليمية تفاعلية جديدة وحيوية لجذب انتباه واهتمام الطلاب وسرعة الاتصال لنقل المعلومات وتبادل الآراء والخبرات.

يعتبر التعليم عن بعد وسيلة فعالة وهادفة ومهمة للحصول على المعرفة ، بوسائل مختلفة تتلاءم مع متطلبات المجتمع المعاصر وتلبي حاجات الطلاب حسب قدراتهم ، كما أنه وفر فرصة التعلم والمعرفة لكل الأفراد بطرق مختلفة مما جعل المتعلم يوفر احتياجاته التعليمية من مراكز كبيرة بدل القاعات الدراسية الصغيرة .

ويشير مجموعة من التربويين إلى إن استخدام تقنية الانترنت وقواعد المعلومات ساعدت خلال السنوات القليلة الماضية في ظهور ثورة التعليم الإلكتروني، وهو التعليم الذي يهدف إلى إيجاد بيئة تفاعلية غنية بالتطبيقات المعتمده على تقنيات الحاسب الآلي والإنترنت ،وتمكن الطالب من الوصول إلى مصادر التعلم في أي وقت ومن أي مكان، ويفضل المعلمين التعليم الإلكتروني لأنه يرقى بدور المتعلم للإيجابية فيتفاعل مع المادة التعليمية ويشارك في العملية التعليمية خطوة بخطوة ويستطيع إبداء الرأي والإجابة على التساؤلات المطروحة وإرسالها والحصول على تعزيز الصواب وتقويم الخطأ بكل يسر وسهولة داخل أو خارج  البيئة التعليمية كما يخفف على المعلم العبء الدراسي له  في ايصال المعلومة.

إن هذه التغيرات والتطورات التقنية التي تشهدها المجتمعات الحديثة اليوم أصبحت تشكل ضغطاً على المجال التعليمي، لذا ظهرت اتجاهات لاستجابة منطقية للتحديات الجديدة ،التي اثرت على سرعة التغير العلمي و التكنولوجي في مؤسسات التعليم العالي والعام بإيجاد بدائل لطرح فرص تعليم بشكل اكثر يسرا واتساعا ويأتي على رأس تلك البدائل وتلك التطورات مفهوم فكرة "التعليم الافتراضي" .

 لو عرفنا كلمة "افتراضي" نجد انها  ترجمة للمصطلح الأجنبي  " Virtual  " والتعليم الافتراضي يعني أن المؤسسة التعليمية سواء كانت مدرسة او جامعة بما فيها من محتوى ومراحل ومكتبات وأساتذة وطلاب واجتماعات..الخ جميعهم حقيقية موجودة فعلاً لكن التواصل بينهم يكون من خلال شبكة الإنترنت. بحيث يمكن أن يتكون الفصل الافتراضي من طلاب موزعين ما بين امريكا والسعودية والأردن والهند وسوريا، ويحضرون لأستاذ  في بريطانيا ويتفاعلون معه افتراضيا ، إما مباشرة أو من خلال طاقم تقني ، وبذلك يتم التحرر من حاجز المكان والزمان.

ومن هنا خرج مفهوم التعليم الافتراضي ،ولعل من أهم أدوات التعليم الافتراضي ما يعرف بالفصول الافتراضية وهو محور بحثنا هذا .

لو نظرنا لواقع التعليم الجامعي لدينا سنلاحظ بعض المشكلات التي تواجه العملية التعليمة ومنها زيادة عدد مخرجات التعليم العام وعدم استيعاب التعليم العالي لهذا العدد من المخرجات ، بالإضافة إلى قلة توفر أعضاء هيئة التدريس بما يشكل أحيانا عائقاً أمام استيعاب أكبر عدد ممكن من الدارسين ، خاصة مع ما نلحظه في السنوات الأخيرة من الازدياد الملحوظ في أعداد طلاب وطالبات الدراسات العليا في الجامعات وخاصة جامعة الملك سعود .. لذا سارعت بعض مؤسسات التعليم العالي بخطط مدروسة للتوسع واستيعاب الطلب المتزايد على التعليم العالي وتبني برامج تعالج هذه الأمور عن طريق فتح برامج التعليم عن بعد وتطبيق أنظمة التعليم الإلكتروني والفصول الافتراضية بها ،، وذلك للرفع من كفاءة العملية التعليمة وحل مشكلاتها وتحقيق أهدافها.

ونحن من خلال هذا البحث سنحاول أن نلقي نظرة على واقع التعليم عن بعد في جامعة الملك سعود ومسار التعليم الإلكتروني بما يشمله من تطبيقات لمفهوم الفصول الافتراضية بشكل أساسي . وسنركز على معرفة أهم تطبيقات الفصول الافتراضية التي تبنتها الجامعة وواقع هذه التجربة من خلال دراسة مسحية لمعرفة " اتجاه طالبات الدراسات العليا في جامعة الملك سعود نحو التعلم عن طريق الفصول الافتراضية " ومعرفة وجهة نظرهن من حيث أهمية هذه التقنية واستخدامها والصعوبات التي تعيق تنفيذها.

مشكلة البحث :


بالرغم من توسع مفهوم التعليم الإلكتروني وتبني جامعة الملك سعود لعدد من البرامج والأنظمة التي أسهمت بشكل كبير وفعال في تطور هذا المفهوم لدى أعضاء الهيئة الأكاديمية والدارسين ، إلا أنه لازال هناك ضعف في التوجه نحو استخدام تقنية المعلومات لحل مشكلات تعليمية مختلفة .

لذلك سنحاول في هذا البحث الإجابة عن عدد من التساؤلات التي بالتأكيد ستظهر في الأفق حول مفهوم الفصول الافتراضية وواقع تطبيقها في جامعة الملك سعود . ولعلنا نبدأ بأهم سؤال قد يتبادر إلى الأذهان وهو :

ما واقع استخدام الفصول الافتراضية في جامعة الملك سعود من وجهة نظر طالبات الدراسات العليا ؟

أهداف البحث :         


يهدف هذا البحث إلى : 


1.  التعرف على آراء طالبات الدراسات العليا في جامعة الملك سعود نحو استخدام الفصول الافتراضية .

2.  التعرف على أهمية استخدام الفصول الافتراضية من وجهة نظر طالبات الدراسات العليا في جامعة الملك سعود

3.  التعرف على الصعوبات التي تحد من استخدام الفصول الافتراضية من وجهة نظر طالبات الدراسات العليا في جامعة الملك سعود

4.  التعرف على الفروق بين استجابات أفراد عينة الدراسة بناءاً على العوامل التالية ( نوع التخصص/ سنوات الدراسة / درجة الإلمام بالحاسب والإنترنت )


أسئـلــة البحث :


ومن سؤال البحث الرئيسي انبثقت عدد من الأسئلة الفرعية سنلقي عليها الضوء فيما يلي :

1.    ما اتجاه طالبات الدراسات العليا نحو استخدام الفصول الافتراضية في التعليم الجامعي ؟

2.    ما أهمية استخدام الفصول الافتراضية من وجهة نظر طالبات الدراسات العليا في جامعة الملك سعود؟

3.    ما الصعوبات التي تحد من استخدام الفصول الافتراضية من وجهة نظر طالبات الدراسات العليا في جامعة الملك سعود؟

4.    هل توجد فروق ذات دلالة احصائية بين استجابة عينة الدراسة بناءاً على ( نوع التخصص/ سنوات الدراسة / درجة الإلمام بالحاسب والإنترنت )؟

أهمية البحث :


تكمن أهمية البحث في كونه يتناول جانب يعتبر نوعا ما من الجوانب الحديثة في مجال التعليم الإلكتروني في المملكة وخاصة في مجال التعليم العالي ، وأيضاً لأن هذا البحث يهتم بشريحة مهمة من المجتمع التعليمي وهي طالبات  جامعة الملك سعود لما نشهده في خلال السنوات الأخيرة من ازدياد الاهتمام والاتجاه بشكل كبير لإكمال التعليم العالي من قبل العديد من الطالبات .

وبناءاً على ذلك يمكن تحديد أهمية البحث في عدد من المحاور الرئيسية تتضمن :

·        أهمية موضوع الفصول الافتراضية خاصة في مجال التعليم الجامعي لدينا .

·        قلة الدراسات التي تتعلق بواقع الفصول الافتراضية خاصة لطالبات الدراسات العليا في جامعة الملك سعود .

·        يتوقع أن تسهم هذه الدراسة في تشجيع الاعتماد الفعلي لتطبيق الفصول الافتراضية لطالبات الدراسات العليا في جامعة الملك سعود .

·        تعريف الجهات المسؤولة عن آراء طالبات الدارسات العليا نحو استخدام  الفصول الافتراضية.

مسلمات البحث :


انطلق البحث الحالي من عدة مسلمات :

1-    أن نظم التعليم الحالية بشكلها التقليدي لا تساعد بالقدر الكافي في تحقيق التقدم والارتقاء بالعملية التعليمية في عصرنا التقني.

2-    أن بيئات التعليم الافتراضي ستعالج الكثير من سلبيات وعيوب نظام التعليم التقليدي الحالي خصوصاً في المرحلة الجامعية.

3-    أن توفير فرص التعليم وتسهيلها لجميع الراغبين دون عوائق يمثل نهجا جديدا لتحقيق التقدم والارتقاء بالعملية التعليمية وتحقيق جودتها.

فروض البحث :


1-    لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين استجابات عينة الدراسة نحو استخدام الفصول الافتراضية في التعليم الجامعي بناءً على تغير نوع التخصص .

2-    لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين استجابات عينة الدراسة نحو استخدام الفصول الافتراضية في التعليم الجامعي بناءً على تغير سنوات الدراسة .

3-    لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين استجابات عينة الدراسة نحو استخدام الفصول الافتراضية في التعليم الجامعي بناءً على تغير درجة الإلمام  باستخدام الإنترنت.

حدود الــبحـــث:


التزم البحث الحالي بالحدود التالية :

أولاً: الحدود الموضوعية : تمثلت في التركيز على موضوع دراسة اتجاه طالبات جامعة الملك سعود نحو استخدام الفصول الافتراضية.

ثانياً : الحدود البشرية : ستقتصر الدراسة على طالبات جامعة الملك سعود دراسات عليا .

ثالثاً : الحدود المكانية : ستقتصر الدراسة على جامعة الملك سعود بالرياض .

رابعاً : الحدود الزمانية :  تحددت خلال الفصل الدراسي الأول للعام الجامعي 1433 / 1434 هـ.

 

المستفيدون من البــحـــث  :


نعتقد أن البحث سيفيد  مجموعة من الفئات مثل:

·        الطالبات الملتحقات ببرنامج الدراسات العليا وأعضاء هيئة التدريس في الجامعة .

·        المسؤولون في عمادة الدراسات العليا.

·        مخططو وواضعو أنظمة وبرامج  التعليم الجامعي .مصطلحات البــحــث :


 

مصطلحات البحث :


(التعليم الإلكتروني ، الفصول الافتراضية ، الفصول الافتراضية المتزامنة ، الفصول الافتراضية الغير متزامنة )


في هذا البحث تم استخدام بعض المصطلحات الأساسية التي  نعرضها هنا بشكل مختصر، على أن يقدم لها تفصيلا كاملا في الإطار النظري للبحث .

 

 

التعليم الإلكتروني (E-Learning) :

تعريف د.عبدالله بن عبدالعزيز الموسى:

التعليم الإلكتروني هو طريقة للتعليم باستخدام آليات الاتصال الحديثة من حاسب وشبكاته و وسائطه المتعددة من صوت وصورة ، ورسومات ، وآليات بحث ، ومكتبات إلكترونية، وكذلك بوابات الإنترنت سواءً كان عن بعد أو في الفصل الدراسي المهم المقصود هو استخدام التقنية بجميع أنواعها في ايصال المعلومة للمتعلم بأقصر وقت وأقل جهد وأكبر فائدة.

(ورقة عمل مقدمة لندوة: مدرسة المستقبل بعنوان : التعليم الإلكتروني مفهومة.. خصائصه.. فوائدة.. عوائقه.. في شعبان1423هـ)

 

الفصول الافتراضية (Virtual CalssRooms) :

عبارة عن غرفة الإلكترونية تشمل على اتصالات لصفوف أو أماكن خاصة يتواجد فيها الطلاب ويرتبطون مع بعضهم البعض ، ومع المحاضر أو المشرف من خلال موجات أو أسلاك ترتبط بالقمر الصناعي سالم     ( 2004م )

وتنقسم إلى نوعين كما يحددها (  المبارك ، 2005 ) :

أدوات الفصول الافتراضية الغير متزامنة ( في أي وقت وأي مكان ) : مثل تصفح الدروس التعليمية والتراسل بين الطالب والمعلم ، ونقل الملفات والوثائق والتراسل عبر البريد الإلكتروني .

أدوات الفصول الافتراضية المتزامنة (في نفس الوقت ومن أي مكان) : مثل المحادثة النصية والصوتية بين الطلاب بعضهم البعض ومع معلميهم .

 

‏ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق